اتخذت كرسيا جانبيا بمقهى وسط المدينة، طلبت قهوة مع قطعة حلوى...
ارتحت فوقعت عيناي على عجوزتين ذو سمة أروبية، تكبر اﻷولى بعض سنين عن الثانية، أعجبتني تفاصيلهما...
أصبحتا محط اهتمامي، نسيت المقهى و الشارع، و كل الزوار بل حتى شفطة القهوة لم أتلذذها تلبيسان قميص بني فاتح تحته فنيلة حمراء،
الكبيرة بشعر أبيض مقصوص إلى حدالكتف، طويلة الوجه، تضع حوالق و خاتم على السبابة، حادة النظر، و التي تصغرها سنا لم
تزين نفسها إﻻ بساعة جلدية تساعد نظارتيها على المﻻحظة أثارني تلك النظرات التي تلقيها على الزوار،
تشرع من اﻷسفل إلى اﻷعلى كأنها ﻻ تريد فوات أية تفاصيل، ثم بعث بجمل إلى صاحبتها فيتركان العنان لﻻبتسامة ...
المﻻحظة و النقير و ما يتلوها من نميمة، فتماديت ﻷعرف جنسيتهما و أكمل الخبر، اختلست بعض الجمل،
إنها جمل باللغة الفرنسية ، أهما فرنسيتان أم بلجيكيتان أم سويسريتان؟ ﻻ اللكنة تميل إلى الفرنسية ...
ألقيتا في نفسي الفضول قمت بدوري أطل ﻷعرف وجهة النافذة ... نعم حديقة خلفية لفندق مشهور بالمدينة يتوسطه مسبح ...
يا للغرابة إناث بدون لباس سباحة -كنت أمزح- إناث بلباس عادي أخذت مقعدي وأردت أن تعيشوا معي هذه اﻷحداث لعل "نعلة" العجائز تصيبكم .




