الأحد، 14 سبتمبر 2014

فضول العجائز



بـقـلم : سعد الماوردي







اتخذت كرسيا جانبيا بمقهى وسط المدينة، طلبت قهوة مع قطعة حلوى...

 ارتحت فوقعت عيناي على عجوزتين ذو سمة أروبية، تكبر اﻷولى بعض سنين عن الثانية، أعجبتني تفاصيلهما...

 أصبحتا محط اهتمامي، نسيت المقهى و الشارع، و كل الزوار بل حتى شفطة القهوة لم أتلذذها تلبيسان قميص بني فاتح تحته فنيلة حمراء،

 الكبيرة بشعر أبيض مقصوص إلى حدالكتف، طويلة الوجه، تضع حوالق و خاتم على السبابة، حادة النظر، و التي تصغرها سنا لم 

تزين نفسها إﻻ بساعة جلدية تساعد نظارتيها على المﻻحظة أثارني تلك النظرات التي تلقيها على الزوار،

 تشرع من اﻷسفل إلى اﻷعلى كأنها ﻻ تريد فوات أية تفاصيل، ثم بعث بجمل إلى صاحبتها فيتركان العنان لﻻبتسامة ...

حتى الطاوﻻت البعيدة لم تسلم؛ ماذا طلبوا؟ من هن أو من هم؟ كيف يتعاملون مع اﻷكل و الشرب؟ ردات فعل اﻷطفال مع أبائهم أو العكس ...

كنت أخطف مرات و مرات اﻷنظار خفية حتى أحسست بغريزة العجائز؛

 المﻻحظة و النقير و ما يتلوها من نميمة، فتماديت ﻷعرف جنسيتهما و أكمل الخبر، اختلست بعض الجمل،

إنها جمل باللغة الفرنسية ، أهما فرنسيتان أم بلجيكيتان أم سويسريتان؟ ﻻ اللكنة تميل إلى الفرنسية ...

بعد وهلة قدما المبلغ للنادل، لم أعرف هل أعطيتا البقشيش أم ﻻ؟ بخيلتان أم كريمتان؟

قامتا فاتجهتا نحوي استغربت فدارت بي الشكوك، فإذا بهما يطﻻن من نافذة بجانبي ...

 ألقيتا في نفسي الفضول قمت بدوري أطل ﻷعرف وجهة النافذة ... نعم حديقة خلفية لفندق مشهور بالمدينة يتوسطه مسبح ...

يا للغرابة إناث بدون لباس سباحة -كنت أمزح- إناث بلباس عادي أخذت مقعدي وأردت أن تعيشوا معي هذه اﻷحداث لعل "نعلة" العجائز تصيبكم  .
تابع القراءة ←

الجمعة، 12 سبتمبر 2014

الحياة القاسية 2

الحياة حب و عطاء و الطلاق أبغض الحلال عند الله و الأبناء 

ضحية الفراق و المجتمع كلب بأنياب تقطع أوصال المحروم , 


سألت مرة طفلا صغيرا عن سبب خروجه للشارع فأجابني: 


أبي مات و بقيت مع أمي و أخوالي فطردني خالي من 


البيت لأعمل و أجمع النقود و أنفق على أمي مع أنني طفل 


صغير لا يقوى على العمل و عمري 11 سنة , وهو يحكي 


لي سبب وجوده في الشارع انهمرت من عينيه دموع 


البراءة و الطفولة التي لازالت تبحث عن الدفء و الحب 


والحنان و اللعب , لم أجد ما أقوله له انقطع كلامي و صار 


كله تمتمات و عرضت عليه فكرة , أن أتدخل له و أتكلم له 


مع أهله فأبى ذلك و عرضت عليه فكرة أخرى فاستحسنها و


 هي أن أتدخل له و أتكلم له مع إحدى الجمعيات للإيواء , 


لكنني أخلفت وعدي و لم أفي به و تركته فرحا بفكرتي 


منتظرا الفرج و بعد مرور أيام و شهور أحسست بتأنيب 


الضمير لعدم إيفائي بوعدي و أحسست بنقص كبير . 


فتعجبت للحياة هل هي قاسية أم نحن القساة ؟ كيف للأم 


نسيان ابنها الذي حملته في بطنها 9 أشهر و ربته حتى صار 


عاقلا فتركته مقابل كلمات من زوجها الجديد أو من أسرتها 


الدائمة. كيف للأب يطلق زوجته و قد عاش معها أعواما 


كثيرة حتى و إن لم تكن كلها حب فولد منها طفلا و ربوه 


كلاهما و في الأخير طلقها و نسي ابنه الذي بسببه أتى 


للوجود و هو السبب في حياته و رماه في الشارع للأنياب 


الحادة التي تنتظر بكل شوق فريسة سهلة ترمي بها الحياة 


القاسية........و من هنا قررت تتبع خطوات الحياة القاسية و 


تأليف كتاب عنها حتى يعتبر بها بعض الناس و لو القليل.....




                                                                                      بقلم : عــــمـــــاد الــــخــمــــــــــال



                                                                              

تابع القراءة ←

الحياة القاسية 1

كل الكلام هو عبارة عن حروف متقاطعة, ولكن للأسف كل

 الأفكار لديها محور واحد هو نفسي التي لا تعرف الاستقرار


 ولا حتى فكرة واحدة.لا نعرف الطرق, لأنها لا توجد الكثير و 


هناك طريق واحدة بالكاد نمشي فيها ونجعلها سبيلنا 


الوحيد, ومع الأسف لا توجد دوافع لأنها محيت بسبب الأفكار


 السلبية التي زرعت فينا عن طريق التيه الذي عرفناه 


,أشياء كثيرة قد تراودنا والقليل منها ما نعرفه, و لكن ليس 


هذا هو السبب في كل الفشل الذي تصنعه أنفسنا, بل 


هناك شيء آخر لا يكمل إلا بالحب و الايجابية و التضحية, قد 


نرى أن الدنيا تسير عكسنا ولكن علينا نحن أن نسير عكسها


و نجعلها تتبعنا في هدانا, صحيح ما يقال بكل ما يتمناه المرء


 يدركه ولكنهم نسو أن يقولوا بالإيمان و الأمل يكمل الطريق 


وقد كانت اجتذبتني جملة هي :لو كان لديك حلم و قررت 


التخلي عنه فمن الأحسن أن تموت , وشيء آخر هو ما


 سأختم به كلامي الآن هو لا تكن شخص بل حاول أن تكون 


شخصية .




                                                                                      بقلم : عــــمـــــاد الــــخــمــــــــــال

                                                                              

تابع القراءة ←

الذكـــــريـــــــات (1)

الذكريات كالمستحتات لاتموت تقاوم مزاج الطبيعة ، تبقى ضاربة في قعر النفس تتنفس منه ، هي كالنخلة شامخة في الوجدان ، ولو كانت للأيام أوتاد لكانت الذكريات.
الذكريات لاتمحوها رياح الأيام ولا النوائب ولاالأفراح ولا الموت ولا الحياة ولا الأعياد ولارؤوس السنوات
الذكريات هي رأس مال كل إنسان فقيرهم وغنيهم ملوكهم وعبيدهم، منهم من يعيش كل عليها(كل على مولاه) ومنهم من يصنع منها نهارا مشرقا
لن أنسى ذالك المساء الذي ذهبت فيه إلى المدرسة كنت في الصف الثالث إبتدائي،جلست في الطاولة الأولى من الصف الثالث من الجهة اليمنى ، جلست أنتظر متى يرن جرس الحياة ولكن القدر لايحابي خلقه هو كأسنان المشط لايفرق في قبض الأرواح خيرها وشرها شقيها وسعيدها
رن الجرس خرجنا من المدرسة لم أدر كيف مرت ثلاث ساعات في الفصل أذكر أنني لم ألتفت يمنة أو يسرة كان ذالك قبل عشرين سنة ، طرت على وجهي إلى البيت وجدتهم غيروا لي الميعاد وعدوني قبل الذهاب إلى المدرسة ذاك المساء بميعاد مع الحياة فوجدتهم استبدلوا الحياة بالموت ‼
جئت في الموعد وجاء هو أيضا في نفس الوقت إحترم الميعاد وهو جثة هامدة ، تسألت! فسألتهم أين روحه أوهموني بأنه سافر أو بالأحرى أسري بروحه إلى الجنة ، نعم سافر إلى الأبد ولن يعود لأن القدر ضرب في الأزل عهدا أن لايعود إليها أحد وإن كان شهيدا شهيدا شهيدا
لن أنسى ذالك الرجل وإن نسيت ملامحه وقسمات وجهه وطوله كيف أنسى معروفه لاأحد ينسى الشر فكيف بالخير ، كان يأتيني بأغلى الحلويات والألعاب ويلقاني بوجه بشوش وإبتسامة عريضة ،كل يوم ألقاه في المسجد يخرج من تحت جلبابه لعبة من دون أن تعلم يمينه ما بشماله لما كبرت عرفت أنه مخلص –بضم الميم-
لن أنسى رجلا أخذ بيدي وأخرجني من دوامة الموت ونظرات النسوة وفضول المعزين ونياح النائحات في الجنائز ،أخدني بعيدا إلى ألعابي أعبث بها وأنا صغير لاأفرق بين الموت والحياة
لن انسى كيف مسح راسي ذالك الرجل عندما سمع بي أني يتيم الأب ولاأنسى صدى كلمات ذالك الستيني عندما وصفني بأشنع الكلمات مازال طنينها في أذني اليوم وإلى اليوم المشهود
لن أنسى ذالك الفقيه وهو يعلمني سورة الإخلاص بكل إخلاص ولاأنسى من نظر إلي في صغري نصف نظرة ونظرة كاملة ، ومن أكرمني ومن وسع لي في مجلسه ومن لم يستدعني ، لن أنسى قساة القلوب الشداد الغلاظ في نهيهم وأمرهم
لن أنسى ذالك اليوم الذي وضع فيه البطل ممدا في الثابوت على مرأى أبنائه على أكتاف الأحباب والأعداء سواء ، مهللين مكبرين موحدين وأنا ألعب كأن البطل ليس مني ولست منه ، ياليتهم أخبروني أن من كان محمولا على الأكتاف ليس سوى والدي للحقت به إلى أولى منازل الأخرة.





                                                                                         بقلم : يــــوسف شبعة الحضــري 
                              
                                                                                 






                                                                                    
تابع القراءة ←

الخميس، 11 سبتمبر 2014

تلك هي ثورتنا القادمة

..ما خطب الأرواح هذه الأيام تمردت على أجسادها وتجبرت على أسيادها..
..لا الحياة تظبطها ولا الممات يقيدها..
..إنها ثورة الأرواح..
..لا موت اليوم..
..ولا قتل..
..فقط عش..
..وتنفس عطر الحياة..
..و ذق روعة الحرية..
..إنه يوم الخلاص..
...................................................................................
..النفس أحيانا تطمح للحرية فلا تجدها.. فتصنع بفكرها تمردا على الواقع.. وتثير ثورة لتحرير الأرواح الراقية.. التي لا تطلب من الحرية سوى الحياة بسلام.. لا يضبطها سوى الفكر الراقي.. بعيدا عن التعصب الديني والمذهبي أو السياسي.. إنها حرية الروح ... ولا أحد من الخلق قادر على أن يوقف رغبة الأرواح المتمردة.. فاحذروا فنحن لا نخشى الهلاك.. لأنه جزء من كياننا.. ولا نخشى الموت فإنه حبل ملفوف على أعناقنا يقطفها القدر يوم حصادها..فنحن نحيا من أجل يوم الحصاد ذاك.. ولن نخضع للموت قبل أن نحيا..
..تلك هي ثورتنا القادمة.



                                                                                          بــقــلــم : حــمــزة أغـــزيــــل

                                                                                 


         






تابع القراءة ←

لم تكن طنجة بهذا الحال

هنا طنجة .. عروس الشمال ، دفء الرمال ورطوبة الهضاب والسهول ، مفخرة التاريخ ووجهة العظماء التاريخيين ، موطن الشرفاء وأبرار المقاتلين والمقاومين ، ملتقى البحرين ومختلف الثقافات الإنسانية ، موكب الشباب ونور اليقين بمغرب المستقبل والتغيير .

تاريخها وتميزها الجغرافي جعلاها قبلة للجميع ، للسياسي والرياضي والمثقف والموظف ،إضافة إلى العادي والبادي الباحث عن الرزق والأرض التي تعطيه نَفَسَ الحرية والقرب الى حلمه المفقود قصد العبور .

كتب البعض عن شرفها وعذريتها ، ورآها الآخر مغتصبة وعاهرة بين المدن والقرى ، فربما لهم الحقُ فيما يقولون ، ولعلنا نستطيع إدراك حقيقة ما يقولون ، عبر واقعنا اليومي والمتردي، بمختلف المجالات ، حتى صار اللص أميناً والأمين المخلص ضعيفاً وسط الإغراءات بين ديناصورات الفساد والانتخابات ، كما الحال بمناطق طنجة الخضراء ، التي صارت ضحية الاسمنت المسلح ومشاريع العار والخبث والفساد ، فلم تكن طنجة بهذا الحال ؟ ما اللذي حصل ..

المتتبع لخبايا " التخربيقولوجيا " السياسي ، يلاحظ تعبئة شاملة و تجييش للرأي العام المحلي ، من طرف بعض زعماء "الزربة" ، تتنوع بين خصمين لدودين وكأننا أمام مقابلة في كرة القدم ، التي إختار هاؤلاء خوضها دون إحترام مشاعر الجماهير المساندة والمساهمة بتذكرة ، تعاد مداخيلها على مؤسساتهم الحزبية عبر المناصب السياسية التي يتقلدونها ،داخل المقاطعة والجماعة اضافة الى مجلسي الإقليم والجهة .

مباراة لم تحترم ذكاءات وطموحات الفرق الأخرى ، التي لا تستطيع البعض منها خوض الرهان لغياب المال عن خزائنهم ، ولعدم تواجد المليارات تحت خدمة أجندة الانتخابات ، كما لا تتوفر على "باطرونات" ومافيا العقار والمخدرات؛ للمساعدة وتقديم الخدمات بالمقابل، ربما ذلك هو نقطة الضعف الوحيدة التي يفتقدها طالب الصلاح حتى صار البيدر للمعلم والأستاذ بينما عهد بالقسم للخماس والفلاح .

خطنا التحريري خادم لأعتاب هذا الشعب القوي ، متشبث بقيم الاعلام النبيلة والحرة ، متحديا كل أقزام العقار ورموز الفساد بمدينة طنجة الحنون ، متغلباً بإذن الله على أصوات الببغاوات المدافعين على مجرمي المدينة الجريحة باستخدام القلم والصوت والصورة .. 




                                                                                                    بقلم : يوسف المنصوري

                                                                                                                       








تابع القراءة ←
;