الجمعة، 12 سبتمبر 2014

الحياة القاسية 2

الحياة حب و عطاء و الطلاق أبغض الحلال عند الله و الأبناء 

ضحية الفراق و المجتمع كلب بأنياب تقطع أوصال المحروم , 


سألت مرة طفلا صغيرا عن سبب خروجه للشارع فأجابني: 


أبي مات و بقيت مع أمي و أخوالي فطردني خالي من 


البيت لأعمل و أجمع النقود و أنفق على أمي مع أنني طفل 


صغير لا يقوى على العمل و عمري 11 سنة , وهو يحكي 


لي سبب وجوده في الشارع انهمرت من عينيه دموع 


البراءة و الطفولة التي لازالت تبحث عن الدفء و الحب 


والحنان و اللعب , لم أجد ما أقوله له انقطع كلامي و صار 


كله تمتمات و عرضت عليه فكرة , أن أتدخل له و أتكلم له 


مع أهله فأبى ذلك و عرضت عليه فكرة أخرى فاستحسنها و


 هي أن أتدخل له و أتكلم له مع إحدى الجمعيات للإيواء , 


لكنني أخلفت وعدي و لم أفي به و تركته فرحا بفكرتي 


منتظرا الفرج و بعد مرور أيام و شهور أحسست بتأنيب 


الضمير لعدم إيفائي بوعدي و أحسست بنقص كبير . 


فتعجبت للحياة هل هي قاسية أم نحن القساة ؟ كيف للأم 


نسيان ابنها الذي حملته في بطنها 9 أشهر و ربته حتى صار 


عاقلا فتركته مقابل كلمات من زوجها الجديد أو من أسرتها 


الدائمة. كيف للأب يطلق زوجته و قد عاش معها أعواما 


كثيرة حتى و إن لم تكن كلها حب فولد منها طفلا و ربوه 


كلاهما و في الأخير طلقها و نسي ابنه الذي بسببه أتى 


للوجود و هو السبب في حياته و رماه في الشارع للأنياب 


الحادة التي تنتظر بكل شوق فريسة سهلة ترمي بها الحياة 


القاسية........و من هنا قررت تتبع خطوات الحياة القاسية و 


تأليف كتاب عنها حتى يعتبر بها بعض الناس و لو القليل.....




                                                                                      بقلم : عــــمـــــاد الــــخــمــــــــــال



                                                                              


شاركنا رأيك :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

;